العجلوني

343

كشف الخفاء

له ، وفي الباب عن علي وأنس . 1094 - ( الحكم ملح الأرض ) ليس بحديث ، لكن معناه صحيح ، قال الله تعالى * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) * . 1095 - ( حبك الشئ يعمي ويصم ) قال في المقاصد : رواه أبو داود والعسكري عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا والوقف أشبه ، وفي سنده ابن أبي مريم ضعيف ، ورواه أحمد عن ابن أبي مريم فوقفه ، والرفع أكثر ولم يصب الصغاني حيث حكم عليه بالوضع ، وكذا قال العراقي أن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب ، إنما سرق له حلي فأنكر عقله ، وقال الحافظ ابن حجر تبعا للعراقي ويكفينا سكوت أبي داود عليه فليس بموضوع ولا شديد الضعف ، فهو حسن انتهى ، وقال القاري بعد أن ذكر ما تقدم فالحديث إما صحيح لذاته أو لغيره مرتق عن درجة الحسن لذاته إلى صحة معناه ، وإن لم يثبت مبناه انتهى ، وفي الباب ما لم يثبت عن معاوية قال العسكري إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن من الحب ما يعميك عن طريق الرشد ويصمك عن استماع الحق ، وإن كان الرجل إذا غلب الحب على قلبه ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصمه حبه عن العذل وأعماه عن الرشد ، ولذا قال بعضهم رحمه الله تعالى : وعين أخي الرضا عن ذاك تعمى * وقال آخر : وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا وقال ثعلب معناه أن العين تعمى عن النظر إلى مساويه ، وتصم الأذن عن استماع العذل فيه ، وأنشأ يقول : وكذبت طرفي فيك والطرف صادق * وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع وقيل معناه يعمى ويصم عن الآخرة ، والغرض النهي عن حب ما لا ينبغي ، وعن الإغراق في حبه ، ومثل هذا الحديث ما ذكره في الجامع الصغير ( 1 ) عن ابن عباس

--> ( 1 ) في الأصل ما رواه الديلمي مكان ما ذكره في الجامع الصغير الموجودة في النسخة الشامية وهي الموافقة لما في الجامع الصغير .